خليل الصفدي

41

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

بالعربيّة كثير الاشتغال ، له التصانيف « 1 » ، وكان مليح الصورة نبيلا ، يركب في مماليك ترك حتّى كأنّه وزير ، اشتغل على المهذّب النقّاش وعمل أنابيب بركة داره ذهبا . وزوّجه السلطان أحد « 3 » ( ! ) حظاياه وهي حوزة ، وخلّف من الكتب عشرة آلاف مجلّدة . وأجلّ تلامذته المهذّب عبد الرحيم ابن عليّ الدّخوار وكان غزير المروءة حسن الأخلاق كريم العشرة جوادا متعصّبا للناس عند السلطان يقضي حوائجهم . صحبه صبيّ حسن الصورة اسمه عمر فأحسن إليه ، وكان الموفّق يحبّ أهل البيت ويبغض ابن عنين لخبث لسانه ويحرّض السلطان على نفيه وقال : أليس هو القائل ( من المنسرح ) : سلطاننا أعرج وكاتبه * أعيمش « 10 » والوزير منحدب فقال ابن عنين ، ( من البسيط ) : قالوا : الموفّق شيعيّ . فقلت لهم : * هذا خلاف الذي للناس منه ظهر وكيف يجعل دين الرفض مذهبه * وما دعاه إلى الإسلام غير عمره ؟ وتوفي سنة سبع وثمانين وخمسمائة ودفن بقاسيون على قارعة الطريق عند دار زوجته حوزة ، ولمّا مات اشترت دارا وبنت إلى جانبها مسجدا وعمرت له تربة وهي تعرف بدار حوزة « 16 » وكانت صالحة زاهدة عابدة . قال ابن أبي أصيبعة : حدّثني الحكيم عمران الإسرائيلي أنّه حضر بيع كتب « 17 » ابن المطران فوجدهم قد أخرجوا من الأجزاء الصغار ألوفا كثيرة أكثرها

--> ( 1 ) التصانيف ، كذا في الأصل : تصانيف ، تأريخ الإسلام للذهبي . ( 3 ) أحد ، كذا في الأصل : بواحدة من ، تأريخ الإسلام للذهبي حوزة ، الأصل : جوزة ، عيون الأنباء 2 / 176 ، 26 ومرآة الزمان 8 / 412 ، 4 . ( 10 ) أعيمش : أعمش ، الأصل . ( 16 ) حوزة : جوزة ، الأصل . ( 17 ) - ص 42 ، 4 انظر عيون الأنباء 2 / 179 ، 1 - 6 .